نبيي محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم. وهاشم من قريش، وقريش من ذرية إسماعيل بن إبراهيم الخليل، عليهما الصلاة والسلام.
عاش ﷺ ثلاثا وستين سنة: أربعين قبل النبوة، وثلاثا وعشرين نبيا رسولا. وبلده مكة، وهاجر إلى المدينة.
بعثه الله ينذر عن الشرك، ويدعو إلى التوحيد. والدليل قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ المدثر: 1-5 ↗.
ومعنى ﴿قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ المدثر: 2 ↗: أنذر عن الشرك، وادع إلى التوحيد. و﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ المدثر: 3 ↗: عظمه بالتوحيد. و﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ المدثر: 4 ↗: طهر أعمالك من الشرك. و﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ المدثر: 5 ↗: الرجز الأصنام، وهجرها تركها والبراءة منها ومن أهلها.
وبعث الله إلى كل أمة رسولا، من نوح إلى محمد ﷺ، يأمرهم بعبادة الله وحده: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ النحل: 36 ↗.
والسنة: طريقة النبي ﷺ وهديه، وهي دينه. والبدعة: عبادة اخترعها الناس، لم يشرعها الله ولا رسوله ﷺ. قال النبي ﷺ: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» رواه مسلم، أي مردود.
وصلاة الله على نبيه: ثناؤه عليه عند الملائكة، كما ذكر البخاري عن أبي العالية.
والمشهور عند العلماء أن الرسول من أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه، والنبي من أوحي إليه ولم يؤمر بالتبليغ. فكل رسول نبي، وليس كل نبي رسولا.