ربي الله الذي رباني، وربى جميع العالمين بنعمه. وهو معبودي، ليس لي معبود سواه. والدليل قوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ الفاتحة: 1 ↗. وكل ما سوى الله عالم، وأنا واحد من ذلك العالم.
عرفت ربي بآياته ومخلوقاته. ومن آياته: الليل والنهار والشمس والقمر: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾ فصلت: 36 ↗. ومن مخلوقاته: السماوات السبع، والأرضون السبع، ومن فيهن، وما بينهما.
وخلقنا الله لعبادته: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ الذاريات: 56 ↗.
والعبادة: كل ما يحبه الله من الأقوال والأعمال، الظاهرة والباطنة. ومنها: الدعاء، والخوف، والرجاء، والتوكل، والخشوع، والاستعانة، والاستعاذة، والذبح، والنذر.
وأعظم ما أمر الله به التوحيد، وهو إفراد الله بالعبادة. وأعظم ما نهى عنه الشرك، وهو عبادة غير الله معه.
وكلمة التوحيد: لا إله إلا الله، ومعناها: لا معبود بحق إلا الله.
وكان المشركون الأوائل يعلمون أن الله هو الخالق الرازق، ولكنهم كانوا يعبدون معه غيره. فأرسل الله إليهم النبي ﷺ يدعوهم إلى عبادة الله وحده.