«المقدمة فيما على قارئ القرآن أن يعلمه» منظومة للإمام محمد بن محمد ابن الجزري رحمه الله (751–833 هـ)، وتعرف باسم «المقدمة الجزرية». وهي من أشهر متون التجويد، يحفظها الطالب بعد «تحفة الأطفال».
يبدأ الناظم بذكر اسمه: «مُحَمَّدُ ابْنُ الْجَزَرِيِّ الشَّافِعِي»، أي الذي يتبع مذهب الإمام الشافعي في الفقه، وهو يرجو عفو ربه السميع. ثم يحمد الله، ويسأله أن يصلي على نبيه ﷺ وآله وصحبه، وعلى من يقرئ القرآن ومن يحبه.
ثم يقول: هذه «مُقَدِّمَهْ» فيما يجب على قارئ القرآن أن يعلمه قبل أن يشرع في القراءة: الحروف وصفاتها، لينطق بها «بِأَفْصَحِ اللُّغَاتِ»، أي كما نطق بها العرب الفصحاء. وأن يتقن التجويد، ويعرف «الْمَوَاقِفِ»، وهي مواضع . وأن يعرف رسم المصحف: ما كتب مقطوعا وما كتب موصولا، وتاء التأنيث التي لم تكتب هاء. وهذه الأمور هي أبواب المنظومة التي ستدرسها في الدروس التالية.
تنبيه لطالب : لا خلاف في هذا الباب. ونتعلم الجزرية لأنها أصول مشتركة بين القراء: المخارج، و، والوقف، والرسم. وأكثر ما اشتهر في شروحها على رواية حفص، فننبهك في كل باب على ما يخص روايتنا: رواية ورش عن نافع من طريق الأزرق.