تخطَّ إلى المحتوى
مسجد أويس القرني رحمه الله · البليدة
مدرسة أويس القرني للقرآن الكريم

الأحاديث 31–36: الزهد، ونفي الضرر، والعدل، وتغيير المنكر، والأخوّة، والتعاون

الدرس 6الإمام يحيى بن شرف النووي

الأحاديث

  1. 31

    ازهد في الدنيا يحبك الله

    عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلْتُهُ أَحَبَّنِي اللَّهُ وَأَحَبَّنِي النَّاسُ؛ فَقَالَ: «ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبَّكَ اللَّهُ، وَازْهَدْ فِيمَا عِنْدَ النَّاسِ يُحِبَّكَ النَّاسُ».

    حَدِيثٌ حَسَنٌ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَغَيْرُهُ بِأَسَانِيدَ حَسَنَةٍ.

    ما نتعلّمه
    • الزهد: ألّا يتعلق قلبك بالدنيا، وأن تستعملها في طاعة الله.
    • لا تطمع فيما عند الناس، فهم يحبون من لا يطمع فيما بأيديهم.
  2. 32

    لا ضرر ولا ضرار

    عَنْ أَبِي سَعِيدٍ سَعْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ».

    حَدِيثٌ حَسَنٌ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُمَا مُسْنَدًا، وَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّإِ مُرْسَلًا عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَسْقَطَ أَبَا سَعِيدٍ، وَلَهُ طُرُقٌ يُقَوِّي بَعْضُهَا بَعْضًا.

    ما نتعلّمه
    • لا يجوز للمسلم أن يضرّ نفسه أو يضرّ غيره.
    • لا نردّ الأذى بأذى أكبر منه، بل نحلّ الخلاف بالعدل.
  3. 33

    البينة على المدعي واليمين على من أنكر

    عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لَادَّعَى رِجَالٌ أَمْوَالَ قَوْمٍ وَدِمَاءَهُمْ، لَكِنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمُدَّعِي، وَالْيَمِينَ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ».

    حَدِيثٌ حَسَنٌ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ هَكَذَا، وَبَعْضُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ.

    ما نتعلّمه
    • لا يصدّق من ادّعى شيئا إلا بدليل.
    • فإن لم يأت المدّعي ببيّنة حلف المنكر اليمين، وبهذا العدل تحفظ حقوق الناس.
    • لا تتّهم أحدا دون دليل.
  4. 34

    من رأى منكم منكرا فليغيره

    عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ».

    رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

    ما نتعلّمه
    • تغيير المنكر واجب على كل مسلم بحسب قدرته.
    • مراتبه: باليد لمن له سلطة (كالأب في بيته)، ثم باللسان بكلمة طيبة، ثم بالقلب بكراهيته.
    • يكون التغيير بحكمة ولين، ولا يجوز أن يجرّ إلى منكر أكبر.
  5. 35

    لا تحاسدوا... المسلم أخو المسلم

    عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يَخْذُلُهُ، وَلَا يَكْذِبُهُ، وَلَا يَحْقِرُهُ، التَّقْوَى هَاهُنَا» وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ «بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ: دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ».

    رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

    ما نتعلّمه
    • نهى الإسلام عن الحسد والبغضاء والتقاطع والغش في البيع.
    • المسلم أخو المسلم: لا يظلمه، ولا يتخلّى عنه، ولا يكذب عليه، ولا يحتقره.
    • التقوى في القلب، فلا تحتقر أحدا لفقره أو لشكله.
  6. 36

    من نفس عن مؤمن كربة

    عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ، يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ، إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ، وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ».

    رَوَاهُ مُسْلِمٌ بِهَذَا اللَّفْظِ.

    ما نتعلّمه
    • الجزاء من جنس العمل: من ساعد الناس ساعده الله، ومن ستر أخاه ستره الله.
    • طلب العلم طريق إلى الجنة، وحلقات القرآن تنزل عليها السكينة والرحمة وتحفّها الملائكة.
    • النسب لا يرفع صاحبه إذا قصّر في العمل.

قابلنا النصّ على أربع نسخ: موقع sunnah.com، وطبعة دار المنهاج، وويكي مصدر، ونسخة في المكتبة الشاملة.

في هذا الدرس ستّة أحاديث، من الحديث 31 إلى الحديث 36، في الزهد، ونفي الضرر، والعدل، وتغيير المنكر، والأخوّة، والتعاون.

الأحاديث: «ازهد في الدنيا يحبك الله»، «لا ضرر ولا ضرار»، «البينة على المدعي واليمين على من أنكر»، «من رأى منكم منكرا فليغيره»، «لا تحاسدوا... المسلم أخو المسلم»، «من نفس عن مؤمن كربة».

ّة المقترحة لحفظها: أسبوعان، بترتيب الكتاب.

الخلاصة

احفظ الحديث بلفظه، وافهم ما نتعلّمه منه، ثم اعمل به.

الدرس في سؤال وجواب

1من راوي حديث «ازهد في الدنيا يحبك الله»؟

أبو العباس سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه، حديث حسن، رواه ابن ماجه وغيره بأسانيد حسنة.

2من راوي حديث «لا ضرر ولا ضرار»؟

أبو سعيد سعد بن مالك بن سنان الخدري رضي الله عنه، حديث حسن، رواه ابن ماجه والدارقطني مسندا، ورواه مالك في الموطإ مرسلا.

3من راوي حديث «البينة على المدعي واليمين على من أنكر»؟

عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، حديث حسن، رواه البيهقي وغيره، وبعضه في الصحيحين.

4من راوي حديث «من رأى منكم منكرا فليغيره»؟

أبو سعيد الخدري رضي الله عنه، رواه مسلم.

5من راوي حديث «لا تحاسدوا... المسلم أخو المسلم»؟

أبو هريرة رضي الله عنه، رواه مسلم.

6من راوي حديث «من نفس عن مؤمن كربة»؟

أبو هريرة رضي الله عنه، رواه مسلم بهذا اللفظ.

ملاحظاتي على هذا الدرس