التوحيد أول ما يدعى إليه الناس. قال النبي ﷺ لمعاذ حين بعثه إلى اليمن: «فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَى أَنْ يُوَحِّدُوا اللَّهَ تَعَالَى» رواه البخاري.
وبه بعث الله الرسل كلهم: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ الأنبياء: 25 ↗.
وعليه بني الإسلام. قال النبي ﷺ: «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسَةٍ: عَلَى أَنْ يُوَحَّدَ اللَّهُ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصِيَامِ رَمَضَانَ، وَالْحَجِّ» رواه مسلم.
وسئل النبي ﷺ: بم أرسلك الله؟ فقال ﷺ: «أَرْسَلَنِي بِصِلَةِ الْأَرْحَامِ، وَكَسْرِ الْأَوْثَانِ، وَأَنْ يُوَحَّدَ اللَّهُ لَا يُشْرَكُ بِهِ شَيْءٌ» رواه مسلم.
والله واحد لا مثيل له: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ الشورى: 9 ↗، ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ مريم: 65 ↗، ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ الإخلاص: 4 ↗.
قال النبي ﷺ لمعاذ: «حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا» متفق عليه.
والتوحيد:
حق الله على العباد،
وأعظم واجب على المكلفين،
وأول ما يدخل به العبد في الإسلام،
وأعظم ما تكفر به الذنوب،
وشرط قبول العمل،
وأثقل شيء في الميزان،
وشرط دخول الجنة،
وأعظم ما ينجي من النار.