تخطَّ إلى المحتوى
مسجد أويس القرني رحمه الله · البليدة
مدرسة أويس القرني للقرآن الكريم

معنى التوحيد وأقسامه

الدرس 2من دروس الحلقة

التوحيد في اللغة مصدر: وحد يوحد توحيدا، أي جعل الشيء واحدا. ومعنى قولك «وحدت الله»: نسبته إلى الوحدانية، لا أنك جعلته واحدا. فوحدانيته له سبحانه، لا بجعل أحد.

وفي الشرع: إفراد الله بما يختص به من الربوبية والألوهية والأسماء والصفات. أي أن تعتقد أن الله واحد، لا شريك له في ربوبيته، ولا في ألوهيته، ولا في أسمائه وصفاته.

وأقسامه ثلاثة:

1. توحيد الربوبية: إفراد الله بأفعاله، كالخلق والملك والتدبير والإحياء والإماتة. وكان المشركون الأوائل يقرون به: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ العنكبوت: 61 ↗. ومع ذلك لم يوحدوه بالعبادة، فلم ينفعهم إقرارهم.

2. توحيد الألوهية، ويسمى توحيد العبادة: إفراد الله بجميع أنواع العبادة، الظاهرة والباطنة، من صلاة وصوم ودعاء ونذر وذبح وغيرها. فلا تدع مع الله أحدا، لا نبيا ولا وليا ولا حجرا ولا شجرا. قال الله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ﴾ البينة: 5 ↗.

وهو معنى لا إله إلا الله. ومن أجله أرسلت الرسل وأنزلت الكتب، وفيه وقعت الخصومة بين الأنبياء وأقوامهم.

3. توحيد الأسماء والصفات: إثبات ما أثبته الله لنفسه في كتابه، أو أثبته له نبيه ﷺ، من الأسماء الحسنى والصفات العلى، على وجه يليق بجلاله، من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل. وتنزيهه سبحانه عن كل نقص. قال الله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ الشورى: 9 ↗.

الخلاصة

الله واحد في ربوبيته، وفي ألوهيته، وفي أسمائه وصفاته.

الدرس في سؤال وجواب

1ما التوحيد في الشرع؟

إفراد الله بما يختص به من الربوبية والألوهية والأسماء والصفات.

2ما توحيد الربوبية؟

إفراد الله بأفعاله: الخلق والملك والتدبير والإحياء والإماتة.

3ما توحيد الألوهية؟

إفراد الله بالعبادة كلها، الظاهرة والباطنة.

4ما توحيد الأسماء والصفات؟

إثبات ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله ﷺ، بلا تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل.

5هل كان المشركون يقرون بأن الله هو الخالق؟

نعم، لكنهم عبدوا معه غيره، فلم ينفعهم إقرارهم.

ملاحظاتي على هذا الدرس