العقيدة في اللغة من العقد، وهو الربط والشد بقوة وإحكام. ولذلك يسمى البيع والعهد والنكاح واليمين عقودا، لأن كل طرف يرتبط بها ويجب عليه الوفاء بها. قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ المائدة: 1 ↗.
والعقيدة في الاصطلاح: ما ينعقد عليه قلب المرء، ويجزم به، ويتخذه دينا، فلا يتطرق إليه الشك. فهي الإيمان الجازم الذي يتبعه القصد والقول والعمل.
وعقيدة المسلم الصحيحة هي التي دل عليها القرآن والسنة وإجماع الصحابة رضي الله عنهم: الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، والإيمان بكل ما جاء في القرآن والسنة الصحيحة، والتسليم لله في ذلك كله، والعمل بمقتضاه، وطاعة النبي ﷺ واتباعه.
وتشمل: توحيد الله فيما يجب له، وتنزيهه عما لا يليق به، والقيام بأركان الإسلام وحقائق الإيمان والإحسان، والتصديق بالأنبياء والكتب وأمور الغيب كلها.
وما خالف الحق فهو اعتقاد باطل، كاعتقاد النصارى في عيسى عليه السلام، واعتقاد المشركين أن أصنامهم تقربهم إلى الله أو تشفع لهم عنده، واعتقاد من يدعو الصالحين والمقبورين ويظن ذلك سببا لقضاء الحاجات.
علاقة العقيدة بالتوحيد: التوحيد أخص أمور العقيدة وأشرفها. وسمي دين الإسلام توحيدا لأنه مبني على أن الله:
1. واحد في ربوبيته وخلقه وملكه وتدبيره، فلا شريك له.
2. واحد في ألوهيته وعبادته، فلا ند له.
3. واحد في أسمائه وصفاته، فلا سمي له، ولا مثل له، ولا كفء له.