يقول الناظم: الأخذ بالتجويد «حَتْمٌ لَازِمُ»، ومن لم يصحح قراءته للقرآن فهو آثم، والمقصود من قرأ بلحن يغير المعنى أو الإعراب. والسبب أن الله أنزل القرآن مجودا، وهكذا وصل إلينا بالتلقي، جيلا بعد جيل. وفي بعض النسخ: «مَنْ لَمْ يُجَوِّدِ».
والتجويد أيضا «حِلْيَةُ التِّلَاوَةِ»، أي زينتها، به تحسن القراءة ويجمل الأداء.
ثم عرفه فقال: هو «إِعْطَاءُ الْحُرُوفِ حَقَّهَا» من مخرجها وصفاتها، و«مُسْتَحَقَّهَا» من الأحكام، ك و، كل حرف إلى أصله، أي إلى مخرجه، وأن تنطق بالحرف في كل موضع يشبهه كما نطقته في الأول. ويكون ذلك كاملا، بلطف، «مِنْ غَيْرِ مَا تَكَلُّفِ» ولا تعسف، فلا مبالغة ولا تقصير.
وليس بين من يجود ومن يترك التجويد إلا «رِيَاضَةُ امْرِئٍ بِفَكِّهِ»، أي تدريب الفم واللسان، وتكرار القراءة على المعلم. فالتجويد سهل على من صبر عليه.
تنبيه لطالب : التعريف عام لكل الروايات. و«مُسْتَحَقَّهَا» من الأحكام يشمل في روايتنا أحكامها الخاصة، كالتغليظ والترقيق و، فلا تضبط إلا بالتلقي من شيخ يقرأ برواية ورش.
تنبيه لطالب ورش: جاء لفظ «الْقُرَانَ» في البيت 27 بلا همز لأجل الوزن، وهو موافق لقراءة ابن كثير. أما ورش فيقرأ في التلاوة «الْقُرْآنَ» بالهمز.