بعد تجويد الحروف لا بد للقارئ من معرفة و: أين يقف، ومن أين يبدأ. والوقف على كلام تم معناه ثلاثة أقسام: تام، وكاف، وحسن.
فالتام: ما تم معناه ولا تعلق له بما بعده، لا في اللفظ ولا في المعنى، مثل الوقف على «وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» البقرة: 4 ↗. والكافي: ما تم معناه وتعلق بما بعده في المعنى دون اللفظ. وفي التام والكافي تقف ثم تبدأ بما بعده.
والحسن: ما تم معناه وتعلق بما بعده في اللفظ، مثل الوقف على «الْحَمْدُ لِلَّهِ» الفاتحة: 1 ↗: يجوز أن تقف عليه، لكن لا تبدأ بما بعده، بل تعيد من قبله، إلا إذا كان رأس آية فيجوز الابتداء بما بعده. وما لم يتم معناه فهو قبيح، مثل الوقف على «الْحَمْدُ» وحدها، فلا تقف عليه إلا مضطرا، كأن ينقطع نفسك، ثم تبدأ من قبله.
وليس في القرآن وقف واجب، ولا وقف حرام لذاته، إلا ما له سبب، كأن يقصد القارئ بوقفه معنى فاسدا.
تنبيه لطالب : قواعد الوقف مشتركة بين القراء. لكن مصاحف ورش على العد المدني الأخير، فرؤوس الآي فيها تختلف أحيانا عن مصحف حفص الذي على العد الكوفي. ففي الفاتحة لا تعد البسملة آية، و«أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ» رأس آية. فقول الناظم «إِلَّا رُؤُوسَ الْآيِ» نطبقه على العد المدني.
تنبيه لطالب ورش: لا سكت لورش في مواضع السكت التي في رواية حفص: «عِوَجًا قَيِّمًا» الكهف: 1–2 ↗، و«مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا» يس: 51 ↗، و«مَنْ رَاقٍ» القيامة: 26 ↗، و«بَلْ رَانَ» المطففين: 14 ↗.