يعد الناظم في هذا الباب كلمات كتبت في «الْمُصْحَفِ الْإِمَامِ»، وهو المصحف الذي كتب في زمن عثمان رضي الله عنه، مفصولة عن الكلمة التي بعدها، وتسمى المقطوع، أو متصلة بها، وتسمى الموصول. وفائدة الباب: إذا اضطر القارئ إلى أو اختبر، وقف على المقطوع عند الكلمة الأولى، ولا يقف على الموصول إلا عند آخره.
فمن المقطوع: «أَنْ لَا» في عشرة مواضع عدها الناظم، منها «أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ» التوبة: 119 ↗ و«وَأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ» هود: 14 ↗، وما سواها موصول «أَلَّا». ومنه «عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ» الأعراف: 166 ↗، و«أَمْ مَنْ أَسَّسَ» التوبة: 110 ↗، و«حَيْثُ مَا» و«أَنْ لَمْ» حيث وقعتا.
ومن الموصول: «أَمَّا» بفتح الهمزة، و«بِئْسَمَا» في «بِئْسَمَا اشْتَرَوْا» البقرة: 89 ↗ و«بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي» الأعراف: 150 ↗، و«أَلَّنْ نَجْعَلَ» الكهف: 47 ↗، و«كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ» المطففين: 3 ↗. وكذلك «ال» و«يا» و«ها» لا تفصل عما بعدها، مثل «يَٰأَيُّهَا» و«هَٰؤُلَاءِ».
وقال الناظم في مواضع «خُلْفُ» أو «اخْتُلِفْ»، أي فيها خلاف: كتبت في بعض المصاحف مقطوعة وفي بعضها موصولة، مثل «مِمَّا» في سورة المنافقين، و«أَيْنَمَا» في الشعراء و والنساء. وقوله «مِنْ مَا: بِرُومٍ وَالنِّسَا» يريد «مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ» فيهما فقط الروم: 27 ↗ والنساء: 25 ↗، لا كل «مِمَّا» في السورتين، ولهذا روي البيت أيضا: «مِنْ مَا مَلَكْ رُومِ النِّسَا».
تنبيه لطالب : رسم المقطوع والموصول في أصله واحد في مصاحف كل الروايات.