يأمر الناظم بأن تميز الضاد من الظاء بأمرين: ، فالضاد من حافة اللسان مع الأضراس، والظاء من طرف اللسان مع أطراف الثنايا العليا، والاستطالة، وهي في الضاد وحدها. ثم عد أصول الكلمات التي جاءت في القرآن بالظاء، لتعرف أن ما سواها بالضاد.
ومن هذه الكلمات: «الظُّهْرِ» و«الْحِفْظِ» و«اللَّفْظِ» و«لَظَى» و«ظَلَامَ» و«ظَنًّا» و«النَّظَرِ». وبعضها ذكر سوره، مثل «ظَلَّ» في النحل والزخرف، و«ظَلُّوا» في والحجر.
ثم ذكر كلمات تشبهها وهي بالضاد: فـ«النَّظَرِ» كله بالظاء إلا في سورة المطففين، وسورة الإنسان، والموضع الأول من سورة القيامة «وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ» القيامة: 21 ↗، فهو فيها بالضاد، من النضرة وهي الحسن. و«الْغَيْظُ» بالظاء إلا في سورتي الرعد وهود، فهو بالضاد بمعنى النقص. و«الْحَظُّ» بالظاء، أما «الْحَضُّ عَلَى الطَّعَامِ» فبالضاد. وفي «ظَنِينٍ» خلاف مشهور بين القراء، و يقرؤها «بِضَنِينٍ» بالضاد.
وإذا التقت الضاد والظاء وجب بيان كل منهما، مثل «أَنْقَضَ ظَهْرَكَ» الشرح: 3 ↗ و«يَعَضُّ الظَّالِمُ» الفرقان: 27 ↗. وكذلك تبين الضاد قبل الطاء والتاء في «اضْطُرَّ» و«أَفَضْتُمْ»، والظاء قبل التاء في «وَعَظْتَ». وصفّ الهاء، أي أخرجها صافية، في «جِبَاهُهُمْ» و«عَلَيْهِمْ».
تنبيه لطالب ورش: رسم الضاد والظاء في هذا الباب واحد في كل الروايات. وفي كثير من كلماته لام مفتوحة بعد ظاء، وهي مغلظة لورش، مثل «ظَلَمَ» و«ظَلَّ» و«يَظْلَلْنَ». أما «ظَلْتَ» و«ظَلُّوا» و«نَظَلُّ» فلامها غير مفتوحة، فلا تغليظ فيها.